عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

8

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

أم لا ؟ فإن قلتم هي حق ، ذيل يجوز « 1 » أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها « 2 » وعظمها ؟ وما الفرق بين الكرامة والمعجزة ؟ وكذلك ما الفرق بينهما وبين السحر ؟ وهل ظهرت الكرامات وكثرت في زمن الصحابة رضي الله عنهم كما ظهرت وكثرت فيما بعد ؟ فإن قلتم ظهورها فيما بعد أكثر فلم ذلك والصحابة رضي الله عنهم أفضل الأمة ؟ وهل يقال بكفر من قال المؤمن يعلم الغيب أم لا يقال به حتى نسأل « 3 » ماذا أراد بذلك ؟ فإن قلتم يسأل « 4 » فسئل ، ففسر ذلك بشئ يقولون بجوازه ، فما الجواب عن قوله ( عز وجل ) « 5 » : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ « 6 » وهل أصحاب الكرامات من الأولياء أفضل « 7 » من بقية الأولياء الذين ليس لهم كرامات ؟ وهل علماء الباطن العارفون بالله تعالى أفضل أم علماء الظاهر ؟ أعنى علماء الشرع ، وهل بين الشريعة والحقيقة فرق أم لا ؟ أفتونا مأجورين إن شاء الله تعالى « 8 » . قال : « 9 » فهذه الأسئلة تحتاج في جوابها إلى شئ من البسط ، فإن ذلك مما اختلف فيه الأنام وكثر فيه الكلام ، ودخل في الخوض فيه حتى العوام ، ومن ليس له معرفة بالبراهين العقلية القواطع « 10 » ، ولا علم بالأدلة النقلية المخبرة عن الوقائع ، ولا ذوق للمواجيد الذوقية ، ومخالطة الشيوخ « 11 » أرباب الأحوال والأنوار السواطع مما برهنه من علماء ( أهل ) « 12 » السنة أئمة الأصول ، ومما ورد به القرآن والأخبار والآثار ، مما ذكر اليسير منه يطول بالنصوص الصحيحة

--> ( 1 ) في ( ك ) ( جوز ) . ( 2 ) في ( ط ) ( حسنها ) . ( 3 ) في ( ك ) ( يسأل ) . ( 4 ) في ( ب ) ( فإن قلتم نسأل فاليسأل ) . ( 5 ) لفظة ( عز وجل ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) سورة النمل ( من الآية 65 ) . ( 7 ) في ( ط ) ( أم بقية الأولياء أفضل أم بقية الأولياء والذين ليس لهم كرامات ) . ( 8 ) لفظة ( تعالى ) ساقطة من الأصل . ( 9 ) في ( ط ، ب ) ( قال العبد الفقير إلى عفو الله الكريم عبد الله بن أسعد اليافعي الشافعي عفا الله تعالى عنه هذه الأسئلة ) . ( 10 ) في ك ( القاطع ) . ( 11 ) في ( ب ) ( الشرح ) . ( 12 ) في ( ط ) ( علماء السنة أئمة أهل الأصول ) .